"برنامج الحزب "اراؤه - افكاره - تصوراته ومواقفه
الإقتصاد
تراهن بلادنا بشكل واضح على سنة 2023 من أجل تجاوز تداعيات الأزمات الاقتصادية والسياسية التي طبعَت المواسم الثلاثة المنصرمة، نظراً إلى المناخ الداخلي والخارجي الصعب بسبب جائحة “كورونا” والحرب الأوكرانية-الروسية.
إن “المغرب بإمكانه تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 4 في المائة اعتباراً للوتيرة الجيدة التي تسير بها مجموعة من القطاعات الأساسية خلال الأشهر الأخيرة”، حيث أن “القطاع السياحي، مثلاً، استعاد حيويته المعهودة بعد موسمين صعبين من الجائحة.”.
ان “قطاع صناعة السيارات يمكن أن يساهم بدوره في 25 في المائة من القيمة المضافة رغم العراقيل الدولية، والشأن نفسه ينطبق على قطاع الفوسفاط الذي لم يعد نشاطه يقتصر فقط على استخراج هذه المادة وإنما اتجه نحو تصنيع منتجات أخرى، لا سيما الأسمدة التي تشكل الأمن الغذائي بالمنطقة.”.
اما بالنسبة للهيدروجين الأخضر الذي يراهن عليه المغرب للتموقع في الخارطة الدولية سيحقق لنا عائدات مالية مهمة ستجعلنا ضمن الأربعة الأوائل في العالم، وبالتالي تجاوز الفاتورة الطاقية المرتفعة ، وكذا الصناعات البيوتكنولوجية .”.
كما ان علامة صنع بالمغرب أسست لسياسة الحكامة في الاستيراد كما اسهمت في خلق الاف مناصب الشغل بالبلاد.”.
لكن العائق الوحيد الذي يواجه المغرب في الرهان الاقتصادي ،يكمن في التغير المناخي العالمي، حيث ان التقلبات المناخية تقض مضجع المغرب في مجاليْ الماء والفلاحة، غير أن المهم هو استيعاب الدرس المتجسد في عدم الاعتماد على الأجنبي وتحقيق السيادة الوطنية.”.
فان هذا الرهان يجب ان يؤخد على عاتق الحكومة بتفعيل العديد من الملفات الشائكة ، خاصة المرتبطة منها بالشق الاقتصادي؛ لأن البلاد عرفت أزمة تضخم تاريخية وهو ما دفع بنك المغرب إلى اتخاذ إجراءات صارمة لتخفيض النسبة إلى 3 في المائة..
وأشار العيساوي في هذا الصدد إلى “عودة الاستثمارات الأجنبية الخاصة إلى المملكة المغربية خلال الأشهر الماضية، خاصة في صناعة السيارات والطائرات، وكذا في المجال السياحي، بالموازاة مع الإصلاحات القانونية التي قام بها المغرب لتحسين أداء المراكز الجهوية للاستثمار”
فلمواجهة التحديات الإقتصادية ووعيا من حزب الحرية والعدالة الإجتماعية بأن على المغرب أن يحقق اندماجه في الإقتصاد العالمي ويحتل مكانته في الساحة الدولية،فإنه يقترح نهج وتطبيق سياسة ملائمة لهذا الغرض تتمحور حول النقط الثلاث الآتية:
- الإستقرار الماكرو اقتصادي والحفاظ على التوازنات الأساسية للبلاد،
- تحرير العلاقات التجارية واصلاح القطاعات المنتجة
- مراجعة تحديد مهام الدولة والقطاع الخاص لتتلاءم والاوضاغ الجديدة.
يجب مواصلة المجهودات التي شرعت الدولة في تنفيذها في المجال الإقتصادي مند أوائل الثمانينات والتي تتجلى في تحرير الأسعار والمبادلات التجارية ومتابعة سياسة الخوصصة وتشجيع الشراكة وعصرنة المؤسسات الوطنية وتوزيع انتاجها ومبادلاتها وتنظيم القطاع المالي الوطني.مع الوقوف على تفعيل دور المجالس الدستورية كمجلس المنافسة وهيئات الدفاع عن المستهلك.
أما هدف إعادة هيكلة المؤسسات العمومية والخاصة وعصرنتها وكذا تنويع منتوجاتها ومبادلاتها التجارية، فيتعلق الأمر بالرفع من مستوى تنافسيتها والحد من تبعيتها .
ويمكن الوصول إلى هذا الهدف بتفتح أكبر على التكنولوجيات الحديثة وتشجيع البحت العلمي والتقني وتطوير وسائل التدبير والقدرة على التكيف والاندماج لمؤسساتنا الوطنية المنتجة. وهذا التطور لا يمكن أن يحدث إلا بمشاركة جميع الأطراف المعنية والرفع من مستواها الثقافي والمعنوي والمادي وتحسين جودة منتوجاتنا وتطبيق استراتيجية ملائمة تهدف إلى غزو الأسواق الخارجية والتعريف بالمنتوج الوطني في جميع أنحاء العالم.
فيما يخص نفقات الدولة ، يتعين تخفيضها وتقليصها بالنسبة إلى النتج الداخلي الإجمالي. ولتحقيق هذا الهدف، يجب اتخاذ اجراءات ترمي إلى تقليص الاعتمادات المخصصة للتسيير والضغط على النفقات غير المنتجة.
إن حزب الحرية والعدالة الإجتماعية يرى أن كل هذا يستدعي وضع وتتبع برنامج يهدف الى تأهيل النسيج الاقتصادي وتقوية انتاجيته على صعيد جميع القطاعات المالية الصناعية، الفلاحية التجارية ،السيحية والخدماتية .