الإيديولوجية

الدلالة الإيديولوجية لاسم حزب الحرية و العدالة الإجتماعية

مبادئ حزب الحرية و العدالة الاجتماعية و كما يدل على ذلك اسمه هي الإيمان بالحرية و الإيمان بالعدالة الاجتماعية

الشق الاول: الحرية

الحرية هي تلك القوة التي تجعل الإنسان يختار سلوكه الشخصي و بالتالي يتصرف بشكل مستقل. و لكن بما أن الإنسان يعيش في المجتمع فإنه يكون من واجب  الفرد  أن يوفق بين حريته و حرية الآخرين. و بناء على هذا تكون  الحرية هي وعي الفرد بالضرورة الاجتماعية و بمسؤوليته الخاصة

النتيجة هي أن الحرية التي يؤمن بها حزب الحرية و العدالة الإجتماعية  ليست   منفلتة لا رادع و لا ضابط لها، بل هي حرية مسئولة تجعل المواطن يحيى تحت قوانين تحميه من الأذى و تمنعه من إلحاق الأذى بالآخرين و هدفها الأسمى هو العمل على بناء و تطوير الدولة و الالتزام بقضايا المواطنين و الوطن

مع العلم أن هدف التنمية هو توسيع  نطاق الاختيار عند المواطن. إن حجر الزاوية في تنمية رأس المال البشري وبالتالي في تنمية الإنسان و تنمية المجتمع هو الحرية،  لان تحقيق التنمية لا يمكن أن يكون إلا في مناخ تسوده الحرية

نعم ،  إن حزب الحرية و العدالة الاجتماعية يؤمن بأن التنمية هي عملية هدفها توسيع الحريات الحقيقية التي يتمتع بها المواطنون و بالتالي يؤمن بأن هناك علاقة وطيدة بين الحرية الفردية و انجاز التنمية الاجتماعية

و إذا كان دعم و تعزيز الحرية هو في نفس الوقت الهدف الرئيسي والوسيلة الأساسية للتنمية في نظر حزب الحرية و العدالة الاجتماعية، فإن الحزب يؤمن بناء على ذلك بأن الحريات السياسية و الاقتصادية و توفير الفرص الاجتماعية و الأمن الوقائي تعتبر في حد ذاتها، من جهة، غايات أولية و أساسية، و من جهة ثانية، وسائل ضرورية للتنمية و التطوير

إن الحريات السياسية في نظر حزب الحرية و العدالة الاجتماعية، كحرية التعبير و حرية الانتخابات، تساهم في دعم الديمقراطية التشاركية التي تستوجب المسؤولية والتضامن.فبدون مسؤولية تسقط الحرية في معاداة المجتمع حيث تبرز مجموعة من الظواهر التي تشكل اسثناءا في كثير من الاحيان بالنسبة لاعراف واخلق وثقافة المجتمع بحيث ان الكرامة الانسانية نفسها تنبع من التناغم بين الحرية والمسؤولية

الشق الثاني: العدالة الاجتماعية

و هو المبدأ الثاني الذي يؤمن به حزب الحرية و العدالة الاجتماعية. دلك لأنه إذا كانت الحرية هي المبدأ الأول الذي يؤمن به الحزب مع تأكيده على  أنها أساس و غاية كل أنواع التنمية ، فإن العدالة الاجتماعية هي المبدأ الثاني الذي يؤمن به حزب الحرية و العدالة الاجتماعية

يرى الحزب أن مبدأ العدالة الاجتماعية ينطلق من فكرة أن كل فرد هو خير بطبعه و لديه أشياء حسنة تستحق الاحترام و أن لأفراد الوطن حقوقا يجب احترامها. كما يؤمن حزب الحرية و العدالة الاجتماعية بان مفهوم العدالة الاجتماعية يهدف إلى تحقيق المساواة في المجتمع. أما أنواع المساواة التي  يجب أن تُحقق داخل الدولة فهي المساواة الاقتصادية والاجتماعية ويجب أن يتم تنظيمها وتنسيقها على نحو يجعلها تقدم لأفراد المجتمع المغربي الأقل حظا أكبر نفع ممكن من جهة، ويجعلها تتيح في الوقت نفسه إمكانية الالتحاق بالوظائف والمواقع المختلفة أمام جميع المغاربة في إطار من المساواة المنصفة في الفرص من جهة أخرى. و دلك بناء على إيمان الحزب بضرورة التوفيق بين المساواة و الحرية داخل أي نموذج مستدام للاجتماع البشري. تلك المساواة الاجتماعية التي تعمل على إدماج الأفراد المواطنين و تعزز مشاركتهم في نسيج العلاقات الاجتماعية تساهم في إرساء السلم الاجتماعي و الثقة داخل المجتمع.

إن حزب الحرية و العدالة الاجتماعية يؤمن بفكرة أنه إذا أرادت الدولة تطبيق العدالة الاجتماعية في البلاد، فلا بد أن يواكب ذلك عملية تنمية شاملة بكافة جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالتنمية السياسية تستلزم بناء مؤسسات تستطيع استيعاب التغيرات الحادثة في الدولة وحشد الرأي العام ومؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية لبذل أقصى جهد لتطبيق العدالة الاجتماعية. ولا يختلف الأمر كثيرا في التنمية الاقتصادية، حيث وجود النية لإقامة عدالة اجتماعية لا بد أن يوازيه عملية تنمية اقتصادية تستطيع توفير احتياجات الطبقات المختلفة وخاصة الدنيا منها فيما يتعلق بمسألة الدعم. كما انه يؤمن بان الشرط الأساسي  لنجاح  العدالة الاجتماعية هو وجود تنمية مجتمعية.

إن حزب الحرية و العدالة الاجتماعية يؤمن :

  • بأن المبدأ الأساسي للعدالة الاجتماعية هو بعد الاندماج الاجتماعي في مكوناته الوطنية. أي أن اتساق المساواة داخل العدل الاجتماعي لا يمكن أن يكون كاملا من دون توفر الاندماج
  • بأن العدالة الاجتماعية  عمادها التأسيسي العملي هو المواطنة التي ترتكز على مبدأين أساسيين هما مبدأ المساواة بين جميع مكونات المجتمع من دون تمييز بسبب العرق أو الموارد أو المواقع الاجتماعية و مبدأ ضمان حق المشاركة في الحياة الفعلية ( مثل تكافؤ فرص الجميع في المشاركة في الحياة السياسية و العامة والوصول إلى  المناصب الاجتماعية كلها)

  • بان الديمقراطية ثقافة تصقل كيفية فهم المواطنين لهويتهم و تفرز إدراك المصلحة العامة كوسيط بين مصالحهم الخاصة و تصوراتهم لما هو حسن. و تنمي الشعور بالعدالة عبر تنمية شعورهم بقيمهم الذاتية من خلال المشاركة السياسية أو الانخراط في المجتمع المدني.

    و هكذا، فإن حزب الحرية و العدالة الاجتماعية يعتقد بأن هدا الفهم المتجدد للمواطنة باعتبارها أساسا للعدالة الاجتماعية يأتي ليؤكد أن الطبيعة العميقة للمواطنة ترتبط بممارسة الحرية و المساواة في المجتمع مع العلم أن ممارسة الحرية هو الذي من شأنه أن يولد الوعي بالحرية ويؤكد عليه.

أن حزب الحرية و العدالة الاجتماعية يؤكد على  :

  • ضرورة توفر اتساق الحرية و المساواة و كدا خلق مجتمع قائم على الاتفاق الطوعي و التعاقد المنصف بين الأفراد، إيمانا منه بأنه كلما كان النظام المجتمعي عادلا و متساويا كان أكثر توليدا للثروة.

  • توفر تكافؤ الفرص المنصف الذي يعني وضع الجميع على مستوى بوابة انطلاق جميع الأفراد في المجتمع من نفس الخط. و القائم على نظام التربية و التعليم الذي يسهر على تامين حصول الجميع على التربية   المتناسبة و على حق الوصول إلى أعلى المناصب الاجتماعية و كدا على التمييز الايجابي الذي يجعل من اللامساواة  و من التمييز آليات لتحقيق تكافؤ الفرص الحقيقي لا الشكلي فحسب.

  • احترام الجدارة و الاستحقاق و تشجيع التفاضل القائم على أساس الجهد.
  •  وأخيرا، العمل على تأسيس المنظور البعيد الأمد و المستدام للعيش المشترك.