لم يأتي تأسيس حزب الحرية والعدالة الإجتماعية عبثا بقدر ما كان ثمرة تجارب وأفكار منبعثة من المعيش اليومي , وحاملا لهموم فئة عريضة من الشعب المغربي , لم تجد لها مكانا في أي تنظيم يحمل نفس النوايا والأفكار ، كما أن صعوبة التأقلم مع أحزاب أخرى و إنغلاق باب الطموح في وجه فئات عريضة من المسيسين. وفي هذا الإطار , تم التهيئ لتأسيس هذا المشروع على أسس مثينة , تراعي عدم الوقوع في أخطاء مألوفة , والابتعاد عن ثقافة الاستحواذ والاستفراد بالرأي والقرارات، لهذا جاءت فكرة تأسيس حزب سياسي وطني ذو حمولة فكرية بشرية وتاريخية يستمد قوته التاريخية من مؤسسية باعتبارهم احدى لبنات الحركة الوطنية وامتدادها النضالي. عقد المؤثمر التأسيسي بإصرار، في ظروف مثالية وباحترام تام لكافة القوانين التنظيمية الجاري بها العمل , لبداية رحلة البحث عن الذات والشرعية القانونية عن طريق اللجوء للمحكمة الإدارية التي أنصفت الحزب سنة 2006 ,وأقرت بأحقيته في الوجود دون قيد أو شرط . وقبيل إلإنتخابات التشريعية لسنة 2007 عقد الحزب مؤثمره الثاني للملائمة لتأكيد شرعيته بإمتياز ,مشاركين رمزيا في تلك الإنتخابات معززين إياها باللائحة الوطنية للمرأة ,كما شارك الحزب بشكل طبيعي في الإنتخابات الجماعية المحلية حاصلا على مجموعة من المقاعد في مختلف مدن وأقاليم المملكة. بعد ذلك شارك الحزب في مسلسل مشاورات ورفع مذكرات حول مواقف وآراء الحزب وإقتراحاته في مجال الجهوية المتقدمة لتبدأ مرحلة البناء والتطور , مع التغيرات الإقليمية والجهوية التي عرفتها المنطقة العربية , فيما يسمى بالربيع العربي , الذي عرف ثورات متعددة مطالبا بالحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية، للمطالية بمجموعة من الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية ...والتي إستجاب لها ملك البلاد في خطابه التاريخي 09 مارس , والذي فتح مجموعة أوراش إصلاحية أهمها دستور المملكة الذي شاركت فيه جميع مكونات الشعب المغربي ,ومعها حزب الحرية والعدالة الإجتماعية الذي وضع إحدى لبنات الدستور الجديد للمملكة المغربية بتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية والمؤسساتية وتأكيد التعددية , وإقتراح إحداث مجموعة مؤسسات موضوعاتية للحكامة ,وإتباع منهجية التواصل والتشاور بين مختلف المكونات السياسية بدون تصنيفات غير ذات أسس ,محافظين على الخصوصية الفريدة للمغرب , وإقتراح مجموعة من الأفكار أصبحت واردة وبالملموس في ظاهر وثنايا الدستور . ليبدأ الحزب الخطوة الأولى لشق الطريق نحو تحقيق الأهداف المتوخاة , من خلال المشاركة في الإنتخابات المحلية والتي بوأت الحزب مكانة جديدة ومحترمة من خلال ضمان تمثيلية بمجلس النواب وتأسيس مجموعة نيابية، سمحت لنا بالإرتقاء للأحزاب الممثلة ذاخل البرلمان رغم أن إنتشارنا وأفكارنا ووجودنا , لا يعكسه حجم تمثيليتنا داخل المؤسسة البرلمانية . وبحكم أن الحرية مطلب دائم ومستمر ومتجدد والعدالة الإجتماعية كنه الحياة وسبيل إستمرارها وإستقرارها فإن الحزب إختار لنفسه , أن يكون حزبا سياسيا وطنيا تقدميا لجميع المغاربة , لا يصنف نفسه داخل أي مكون دخيل على ثقافتنا أو يجعل نفسه عدوا لأي تنظيم , وبالتالي فمواقفنا الوطنية راسخة وتابثة , وتحالفاتنا بنيت على ذلك . وأهدافنا ستتحقق من خلال تقوية أداؤنا الحزبي , وتنظيم هياكلنا والقطاعات الموازية في مختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة ,,وإرساء سياسة القرب والتواصل والتكوين مع المواطنين , لدعم مفهوم المواطنة وتشجيع المبادرات الفردية والجماعية لتحقيق التنمية المنشودة بشراكة مع مختلف الفاعلين .