مذكرات الحزب
استقلالية العدالة و تخليق مؤسسة القضاء
الموضوع: مذكرة 2/2
إن الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة من أجل ضمان نزاهة و استقلالية القضاء لن يحقق الأهداف المرجوة منه لمجموعة من الأسباب:أهمها أن اللقات الجهوية رغم حضور التمثيليات الحزبية لأشغالها كانت موجهة من خلال برامجها و مداخلاتها لتحقيق آليات معينة لا تراعي الاختلاف و تنوعات القوى الإقتراحية اللازمة لنجاح هذا الإصلاح بحكم أن أصل الإشكاليات في استقلال سياسي بالدرجة الأولى.
و لأنه لم يطلب من الأحزاب توجيه أي مذكرات في هذا الصدد،و بالتالي بقي النقاش حول موضوع العدالة مهنيا أكثر منه سياسيا أو اجتماعيا بمعنى انه غلب عليه الطابع المهني، و كما هو معروف فنجاح أي إصلاح رهين بإشراك مختلف مكونات المجتمع وترابطه من أحزاب سياسية و نقابات و مجتمع مدني و مؤسسات عمومية و خصوصية و هيئات مع وضع تصورات و مواقف و توصيات بعد تحديد مجمل المشاكل و الأسباب الرئيسية التي دعت للإصلاح، نظرا لتشعب القطاع و أهميته و تأثيراته على باقي القطاعات مع العلم أن المغرب لا تنقصه نصوص قانونية بل يتوفر على ترسانة قوية ذات حمولة تاريخية في جميع المجالات و لكنه في حاجة لتكثيف هذه النصوص حسب المفهوم العميق للنص القانوني و تنفيذا لروح القانون، واستعدادا كاملا من جميع مكونات المجتمع بمختلف علاقاته لتحمل المسؤولية في تطبيق القانون دون مخلفات ذاتية أو تأشيرات خارجية و تكون مراعية لروح الدين و الشريعة والعرف إحدى المصادر الأساسية لمختلف القوانين الوضعية.
إن القاضي يمثل الحلقة الأصعب في مجال إصلاح العدالة و يتحمل المسؤولية الدنيوية و الأخروية بدليل قوله تعالى:
» إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا « [ النساء: 58]
صدق الله العظيم
رغم أن استقلالية القضاء غير رهينة بمؤسسة القاضي وحده بل بمختلف المؤسسات التي تعرفها مراحل التقاضي، والتي يجب أن لا تبقى مرتبطة بتفعيل النصوص بناء على محاضر بل تتجلى في ممارسة مؤسسة القاضي لفعل البحث والتقصي و الوقوف على الحقيقة كاملة قبل إصدار أية أحكام تحرم أصحابها من الحرية لخطأ أو تعنيف أخلاقي يمارسه رجل سلطة على طرف مدعى عليه دون أدلة ثابتة أو قطعية مما يجعل معه هذه الاستقلالية ظالمة و على المقاس بل يجب أن تكون قابلة للطعن في مختلق مراحلها حتى لا يتغلب التسيب على الحق. و التحري في أدق التفاصيل لمعرفة الحقيقة لأن المتهم بريء إلى أن تتبث إدانته.
هل مختلف مكونات العدالة على استعداد لتجعل وزر خلفيات و نتائج هذه الاستقلالية؟ هل المواطن و الفعل السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي مهيئون لقبول مختلف الأوضاع ؟هل السياسة العامة للبلاد قادرة على تحمل جميع التبعات؟
من سيحاسب العدالة بعد ممارسة استقلاليتها اثناء الوقوع في أخطاء جسيمة؟
ماذا إن طغى عليها مفهوم سلطوي متسلط حتى ضد السلطة؟
أية قواعد قانونية ستحكم المؤسسات في عدالة مستقلة ستمارس مختلف صلاحياتها؟
أثناء البث في قضية أمام طرف القاضي ما هي الثوابت و الوثائق المعتمد عليها؟
محاضر الشرطة أولا حسب كانت زجرية أو…. وهو ما يتطلب نزاهة الشرطة(أمام القاضي ملف و محضر معقول منطقي و مقنن و مستوفي لجميع الشروط) لأنه يتميز أساس القضية المعتمد عليه من لدن القاضي.
القانون يلزم بإتباع محضر الشرطة؟
- هل عدم حضور المحامي أثناء الاستنطاق عند الأمن لتحرير محضر أو الحراسة النظرية تم إحالتها على قاضي التحقيق.
- مسألة الكفالة و الدفاع عن النفس خارج السجن حتى تبوب التهمة .
- القضايا المدنية بين سلوك المواطن و المحامي.
- مساطر التبليغ و التواصل.
- فساد المجتمع المدني(المجتمع المثالي)
- استقلالية العدالة منها استقلالية القضاء
- من أجل عدالة مستقلة ضامنة لتوفير شروط قاضي مستقل .
- دور النيابة العامة.